منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

عرض الأخت أكت 2020 - هل العمر حقًا مجرد رقم؟

نُشر في

بقلم

راي راكام

Share

انهارت «تويترفِرس» وغرف الدردشة المسرحية في وقتٍ متأخر من مساء الأربعاء، عندما انتشر الخبر بأن أسطورة هوليوود، والمعارضة الصريحة لترامب، ومقدّمة برنامج The View، ووبي غولدبرغ البالغة من العمر 63 عاماً، ستقوم بإعادة تقديم دور ديلوريس فان كارتييه ضمن عرض محدود في ويست إند لمسرحية «Sister Act» — وهو الدور الذي قدّمته لأول مرة وهي في السادسة والثلاثين على الشاشة الكبيرة قبل نحو 27 عاماً. والأكثر من ذلك، تم الإعلان عن أن جينيفر ساوندرز الرائعة بحق، البالغة 61 عاماً، ستؤدي دور الأم الرئيسة (Mother Superior)، وهو الدور الذي جسّدته في فيلم 1991 جدّتُنا المفضلة ذات الطابع الحاد، ماغي سميث. وهناك مفارقة لطيفة في الخبر، إذ إن ووبي عندما صعدت آخر مرة إلى خشبة ويست إند في 2010، كانت قد حلّت محل شيلا هانكوك (77 عاماً) في دور الأم الرئيسة، بينما كانت باتينا ميلر (26 عاماً) ترقص برداء الراهبات بدور فان كارتييه. وستتسلّم ووبي الدور من بريندا إدواردز، نجمة الجولة، التي تصغرها بنحو 20 عاماً.

ماغي سميث وووبي غولدبرغ في «Sister Act». الصورة بإذن من Touchstone Pictures

تركّزت تأملات وسائل التواصل الاجتماعي على أعمار البطلتين. هل يبدو مُقنعاً أن تكون الأم الرئيسة الآن أصغر سناً من مغنّية الاستعراضات ديلوريس فان كارتييه، بعدما كان من المفترض في الأصل أن تكبرها بنحو 20 عاماً، وربما أن تكون — بلا جدال — أكثر حكمة بكثير؟ وهل يُصدَّق أن تكون امرأة في الثالثة والستين هاربة بعد علاقة غير مشروعة مع زعيم عصابة؟ وهل سيعني مرور الزمن أن العمل سيعاني من «شيخوخة» السرد؟ وهل ستتغير ديناميكية القطعة إلى حدّ يصبح معه العرض غير قابل للتعرّف؟

بيت ميدلر في «Hello Dolly!» على برودواي. الصورة: جوليا سيرفانتيس

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها سؤال من هذا النوع حول اختيار ممثلة أكبر سناً. فعندما ارتدت بيت ميدلر حذاء المحكمة الجلدي اللامع لشخصية أشهر خاطبة في العالم، دوللي ليفاي، في إحياء برودواي لعام 2017 لمسرحية «Hello Dolly!»، أُثيرت المخاوف نفسها. صحيح أن الدور كُتب لامرأة أصغر بعقود من الراقصة السبعينية، وفي ذلك الوقت (ستينيات القرن الماضي) كان يُنظر إلى السبعين على أنه سنّ الشيخوخة. لكن ميدلر وضعت حدّاً لتوجس صحافة نيويورك بعبارة موجزة ليلة الافتتاح، وخرجت حاملة جائزة توني. بل إن كارول تشانينغ كانت تؤدي دوللي — الدور الذي قدّمته لأول مرة عام 1964 — بعد نحو 30 عاماً، في 1994، وما زالت تعطيه كل ما لديها وتُسعد الجمهور. وقبل ذلك أيضاً، شهد إحياء مركز لينكولن عام 1966 لمسرحية «Annie Get Your Gun» عودة نجمة العرض الأصلية، إثيل ميرمان، بعد نحو 20 عاماً من أدائها الأول للدور. ويبدو أنه في العصر الذهبي للمسرح الغنائي، إذا كنت تملك القدرة الصوتية لأداء الدور، أو على الأقل الرغبة في المحاولة، فإن الجمهور كان يحترم ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن إحياء 1966 لعودة ميرمان كان الإنتاج الوحيد لمركز لينكولن في ذلك العقد الذي جرى بثّه تلفزيونياً، وإن كان بنسخة مختصرة مدتها 90 دقيقة لصالح شبكة NBC.

بل إن عمر ووبي أصبح جزءاً من الدعاية المسبقة للموسم، إذ تعترف ووبي بأن ديلوريس ستكون «أكبر وأكثر خبرة»، ويُلمّح الملحن آلان مينكن إلى أن غولدبرغ ستضيف «متغيرات جديدة»، بينما يحرص المنتجون على أن نعرف جميعاً أن هذه «فرصة لمرة واحدة»، مع ارتداء ووبي زي الراهبات للمرة الأخيرة. وكأن التسويق يصطف ليقول: «هيا يا جماعة، احتفلوا بووبي قبل أن تعلّق ذلك الزي إلى الأبد».

تريسي بينيت في «Follies». الصورة: يوهان بيرسون

فلماذا نحن الآن مهووسون إلى هذا الحد بأعمار نجوم الأدوار الرئيسية — أو بالأحرى، لماذا نحن مهووسون بأعمار السيدات في الصدارة؟ إذ يبدو أن هذا جدلٌ يخص عمر النساء تحديداً. ويعبّر سوندهايم عن ذلك ببراعة في نشيده للبقاء «I’m Still Here»، الذي غنّته تريسي بينيت، التي لا تُضاهى، بحماسة ضاحكة في إحياء المسرح الوطني لعام 2017 لمسرحية «Follies»: «أولاً تكونين فاتنةً بنظرة عين كسولة، ثم تصبحين أمّاً لأحدهم، ثم تصبحين مادةً للتهكّم».

وينطبق الأمر ذاته على المسرح غير الغنائي، ولا سيما الشكسبيري واليعقوبي، حيث تظلّ «جولييت» و«بياتريس» و«بورشيا» في الغالب حديثات التخرّج من مدارس الدراما، بينما تُدفع النساء في ذروة العمر — في كثير من الأحيان — إلى أدوار الممرضة أو الأم أو العجوز. بل إن معظم المسرحيات المعاصرة التي تضم بطولة نسائية قوية ومتقدمة في السن تفعل ذلك عادة لأن العمر جزء من الحبكة، وإن لم يكن كذلك، يميل النقاد غالباً إلى جعله جزءاً من مراجعاتهم. ولا تُثار هواجس العمر كثيراً في دار الأوبرا الملكية أو في أوبرا إنجلترا الوطنية (ENO)، حيث تُقدَّر سنوات التدريب ونضج الصوت، ومن الصعب أن يرفع أحد حاجبه إذا أُعلن عن اختيار «توسكا» في منتصف العمر.

صورة ترويجية ليول برينر في «The King and I» لأحد مواسم لندن في منتصف مسيرته. كما أن جدل العمر — دائماً تقريباً — لا يحدث في حالة الرجال. فقد أدى يول برينر دور ملك سيام، على فترات، لمدة 34 عاماً حتى عام 1985. ومن المثير للاهتمام أنه مع كل إنتاج انضم إليه برينر، كانت شريكته الرئيسية تصبح أصغر سناً. وعلى مقربة منا، وفي وقت أحدث، احتفينا بعودة مايكل بول (57 عاماً) إلى نسخة الحفل لمسرحية «Les Miserables» لعام 2019، رغم أن الدور أدّاه في الأصل روجر ألّام، وكان يومها في الثانية والثلاثين، في باربيكان عام 1986. أما دور فانتين، فيُسند على نحو متزايد إلى ممثلات أصغر سناً، حيث تولت كاري هوب فليتشر (27 عاماً) دور نسخة حفل 2019 الذي كانت قد أدته باتي لوبون، وكانت يومها في السابعة والثلاثين، عام 1986. يبدو أن العمر ليس سوى رقم بالنسبة لجافير وفالجان وتود؛ يمكن أن يميل في أي اتجاه من دون خوف من توبيخٍ ناجح.

كاري هوب فليتشر (فانتين) والفرقة. الصورة: مات بورفي

وتذكر الدعاية المسبقة أيضاً أن هذه ستكون نسخة جديدة للمسرح، ما يطرح سؤالاً: هل ستصبح سنوات خريف ديلوريس فان كارتييه جزءاً من الحكاية؟ هل ستصبح معاصرة للأم الرئيسة؟ وهل سيكون عمرها في قلب السرد وعلى رأسه؟ إجابتي عن كل هذه الأسئلة، وعن أسئلة كثيرة أخرى تحوم حول سنوات ووبي الثلاث والستين، هي — بكل صراحة — ومن يهتم؟ ديلوريس فان كارتييه ابتكار كوميدي عبقري؛ كانت كذلك في 1992 وستكون كذلك حتماً في 2020. وخلاصة فكرتي: سواء كنتِ نيلي لوفِت أو سويني تود، سندريلا أو الأمير تشارمينغ، فلنأخذ جميعاً صفحةً من كتاب جوان كولينز ذات الـ86 عاماً، ولنعترف بأن العمر لا يصبح مهماً إلا إذا كنت زجاجة نبيذ!

احجز تذاكر ووبي غولدبرغ في «Sister Act»

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا