منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: آدم باسكال وسيث روديتسكي، حفلات سيث عبر الإنترنت ✭✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

جوليان إيفز

Share

جوليان إيفز يراجع ظهور آدم باسكال مع سيث روديتسكي ضمن سلسلة حفلات سيث الموسيقية عبر الإنترنت.

آدم باسكال سلسلة حفلات سيث الموسيقية: مع آدم باسكال وسيث روديتسكي

بث مباشر عبر الإنترنت يوم الأحد 20 ديسمبر، مع إعادة العرض يوم الاثنين 21 ديسمبر

5 نجوم

موقع سلسلة حفلات سيث

دوّى في عمق الشتاء لحنٌ مُخيف مع أداء باسكال المزدحم والمنهك لمقدمة (Prologue) موجعة على نحوٍ خاص من «البؤساء» (شونبرغ/بوبليل).  إنه صوت يبدو بالفعل «مُعاشاً» لرقمٍ كهذا: ممتلئاً بألمٍ وعذاب حياةٍ مرتبكة وخطرة.  وكم يليق ذلك بزمننا هذا.  ألسنا جميعاً نرتجف خوفاً من أيّ ذروةٍ دوّارة من الدموع سنُرفع إليها تاليةً؟  على أي حال، إن لم يكن لشيءٍ آخر، فهذا الرقم يلتقط قبح المعاناة الإنسانية كاملاً.

ثم تبدأ التعليقات اللاذعة.  يمكن عادةً الاعتماد على روديتسكي ليصطاد راوياً خفيف الظل آخر لهذه السلسلة من لقاءاته الحميمة على طريقة التوك شو، مع بيانو وأغانٍ وكمٍّ كبير من «القيل والقال» الذي يبدو مثيراً لكنه في الواقع بريء إلى حدٍّ ما.  وهي أيضاً فرصة للعالم ليتابع آخر المستجدات في «عالم سيث»: ومع قليل من التدقيق يتضح سريعاً أن هذا المدير الموسيقي يحبّ أن يعمل مجدداً مع أشخاص يعرفهم سلفاً، ثم يتبيّن أنهم يعرفون بدورهم كثيرين آخرين يعرفهم هو أيضاً، وهكذا دواليك.  إنها «عائلة» وحسب!  وما أروعها لموسم لمّ الشمل الجزئي واللقاءات نصف المكتملة.  إن كنتَ تفهم قصدي.

ومن أجمل ما في هذا العرض، مع فنانين يملكون أصواتاً غنائية مذهلة، أن تسمعهم يواصلون—مراراً وتكراراً—الحديث عن كم أن صوتهم «سيّئ»، وكيف أنهم لم يفعلوا شيئاً للاعتناء به، إلى آخره.  أليس ذلك مدهشاً؟  ثم ينطلقون مثلاً في أغنية العنوان من «هير» (راغني، رادو، ماكدرموت)، حيث تتحوّل الخشونة في صوت باسكال إلى طابع روك أند رول ستيني أنيق ومليء بالفانك.  بهذه البساطة.  (مع صرخة سيرين بديعة في الطبقة العليا من التينور.)  لكنه ابن المهنة: موسيقي روك أصيل حتى النخاع، يروّج لبضاعته أمام جمهور غير مُقدِّر أو ربما غير موجود أساساً.  إنها حكاية فشلٍ إنساني.

سيث روديتسكي

وهنا تكمن المفارقة الملهمة على نحوٍ مدهش في هذا العرض: إنه يدور كلّه حول أشخاص يأتون غالباً من ظروفٍ ملتبسة وغير مبشّرة.  وكيف تنتصر الروح الإنسانية على كل الشدائد.  مهما بدت مخيفة.  ثم، وكأنها سحر برودواي، تسرّبت غواية الانتقال إلى المسرح الغنائي إلى عالمه من دون أن يتوقع.  وورنر باكستر، عد—لقد سُمِح بكل شيء!  وهكذا، وبطبيعة الأشياء، خطا إلى دورٍ في المسرحية الموسيقية الوحيدة المكتملة على نطاقٍ كامل للراحل مبكراً جوناثان لارسون: «رِنت».

ثم اختفينا داخل واحدة من تلك «العثرات» التقنية غير المخطط لها إطلاقاً، والفريدة تماماً، وهي أيضاً من سمات هذه المغامرة غير المعتادة.  وهذه في الحقيقة جزء لا يتجزأ من التجربة، التي تُصرّ دائماً على أن تبدو عفوية ومرتجلة إلى أقصى حد، مع سيث وهو يمرّر لضيوفه كرةً ملتفّة بين حين وآخر، أو يُفاجَأ بكشفٍ غير متوقع!  إنها متعة لذيذة وتُدفئ ليل الشتاء الطويل أفضل من نصف غالون من البوربون.

وأفضل من ذلك، حصلنا بعد ذلك على «Finale B» من «رِنت»، وقد غنّاها آدم على وقع مرافقة جيتاره الأكوستيك، ما منح الأداء إحساساً ريفياً أقرب إلى الكانتري (تخيّل «Girl From The North Country»).  إنها موسيقى لا تزال تلقي بظلٍ كبير أمامها.  حتى كتّاب المسرح الغنائي الآخرون—بمن فيهم القادمون من عالم موسيقى الروك—يجدون صعوبة في الالتفاف حولها.  لا يمكنك نسخها، ولا ادعاء أنها لم تحدث؛ لكن إلى أين يذهب المسرح بعد أن يُفتح بابٌ على هذا النحو... ثم يُغلق فوراً؟

«عايدة» (إلتون جون/تيم رايس) جزء من الإجابة.  «Elaborate Lives» بالاد قوية لتينورٍ سلس عند باسكال، ولا سيما مع مساهمة سيث بتناغمات مضبوطة بإتقان: ثمة خفّة على طريقة بوي تختبئ داخل النغمات الصارخة اللامعة في أداء آدم، مانحةً الحدث قدراً لا ينتهي من التعقيد، وهنا تحديداً يبرع الضيوف في وضعٍ كهذا، عندما يستطيعون مواصلة مفاجأة الجمهور، كاشفين منعطفاً جديداً أو التفافاً آخر في رحلتهم.  وهذا ما قادنا، على مهلٍ، إلى ثنائية فاتنة من ألحان كاندر وإيب: واحدة من عرضٍ شارك فيه على برودواي، «كاباريه»، وهي «Maybe This Time» بقراءة حميمة مشبعة بالإحساس، قبل أن تندمج في الأخرى «I Don't Care Much»، وهي أغنية كُتبت خلال حفلة عشاء على سبيل الرهان—وهنا تبدو كفالسٍ نحو استسلامٍ ساخر.

ومن هناك إلى المنطقة العاطفية الثرية في «Pity The Child» لتيم رايس وبيني أندرسن وبيورن أولفيوس، من ملحمتهم العالمية «شِس»: يقلّل باسكال من حجمها بأنفاسٍ هادئة، فيُنزِل شجنها إلى اعترافٍ هامس، قبل أن يفتح المساحة الدرامية في ختامٍ مسرحي بديع.  ولم يكن عبثاً أن أصبحت هذه الأغنية ناجحة.  بين يدي ممثلٍ مغنٍ بارع للغاية، تكون مهيبة.

غير أن كل هذا الإنهاك والمرارة المُتعبة تبدّد بدفء مع بضع دقائق من «ميمفيس» (مفضّل آخر في هذا العرض، من تأليف ديفيد برايان وجو ديبيترو)، ومع أغنية الساعة الحادية عشرة «Memphis Lives In Me».  إنها قطعة رائعة، تظل تُداعب القلب طويلاً بعد أن تخبو أصواتها.  وشكّلت «I'd Really Love To See You Tonight» لباركر مكغي و«I Can't Live, If Living Is Without You» (بيت هام وتوم إيفانز، اللذان كتبا لفرقة بادفنغر) خاتمة مدوّية لهذه الحفلة—زوجاً آخر من أغاني الروك التي وجدت طريقها إلى المسرح الغنائي، مثلما فعل كثيرون أيضاً.

ثم... «انقطاع» آخر لآدم.  (لو كان هذا في العالم الحقيقي، لكان لديه وقت ليبتعد ويبدّل قميصه أو ما شابه.)  هنا يتذكر آدم كيف كان يغني «Glory» في «رِنت».  لكن قبل أن نصل إلى ذلك، كان علينا أن نقدّم رقماً آخر تقوده الغيتارة، «It's Hard»، بكل زخارف بيت تاونسند المعتادة، وكلماتٍ حادّة وتقدّمات هارمونية دافعة، تطاردها تأثيرات إيقاعية هشّة في كل مكان.  جوهرة!

ثم أُسدل الستار بالفعل مع «One Song, Glory» من «رِنت» التي لا غنى عنها.  أداءٌ مُكافِئ للجوائز.  هديةٌ مثالية.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا