منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: High Fidelity، مسرح توربين لندن ✭✭✭✭✭

نُشر في

4 نوفمبر 2019

بقلم

راي راكام

Share

يراجع راي راكهام مسرحية «هاي فيدليتي» الغنائية لتوم كِت وأماندا غرين وديفيد ليندسي-أبير، المقتبسة عن رواية نِك هورنبي، والمعروضة حالياً في مسرح ذا تيرباين في باترسي.

طاقم «هاي فيدليتي». صورة: مارك سينيور إذا كنت أتحدث أو أنشر أو أغرّد عن عددٍ قليل نسبياً من المسرحيات الغنائية في اليوم التالي لمشاهدتها، فلأنني أؤمن أننا لا ندع قلوبنا تحلّق حقاً إلا عندما يكون العمل جيداً جداً. والأكثر من ذلك، أننا لا نصير بشراً أفضل إلا بفضل الاستثنائي. اعتبروا هذه المراجعة رسالة حب إلى «هاي فيدليتي»؛ أو بالأحرى شريطاً مُختلطاً من المديح لعرضٍ استثنائي بحق من مسرح ذا تيرباين الجديد.

النسخة التي قُدّمت على برودواي، والتي لم تدم سوى ما يزيد قليلاً على أسبوع منذ أكثر من عقد، قوبلت بفتور وكادت أن تتوارى في طيّ النسيان؛ ومع مشاهدة هذا العرض الأول في لندن، يصعب أن يفهم المرء لماذا. «هاي فيدليتي» مسرحية غنائية أصيلة، مُحكَمة الألحان، جميلة التصميم، تبدو في آنٍ واحد مألوفة للغاية ومنعشة على نحوٍ لافت. إنها وجهٌ أوّل (A-side) مضحك ودافئ للقلب من البراعة؛ بطاقمٍ لامع وأداءاتٍ نجمية على امتداد العرض؛ وقد وقع هذا الناقد تحت سحرها تماماً خلال أول ستة عشر مازورة من الرقم الافتتاحي.

طاقم «هاي فيدليتي». صورة: مارك سينيور

باعتبارها اقتباساً مسرحياً ساحراً لرواية نِك هورنبي الصادرة عام 1995، ولفيلم عام 2000 أيضاً، كان من السهل أن تتحول «هاي فيدليتي» إلى عمل «جوكبوكس» مليء بأغنيات التسعينيات الثانوية؛ غير أن موسيقى توم كِت المشبعة بروح الروك وكلمات أماندا غرين الحوارية الذكية تلتقط نبض المرحلة بإقناعٍ كبير، عبر محاكاة محبّة لعمالقة الثقافة الشعبية—من أريثا فرانكلين إلى نيرفانا، مروراً بنيل يونغ و«ذا بوس» نفسه، بروس سبرينغستين. أما نص ديفيد ليندسي-أبير فقد نال تحديثاً ما بعد #MeToo على يد فيكي ستون، التي تنجح في نقل مكان الأحداث من بروكلين إلى هولواي رود كما في الرواية، وتخفف كثيراً من حدّة الذكورية السامة التي كانت تتخلل نسخة برودواي الأصلية.

بوبي ليتل (ليز)، روبي دورهام (باري) وروبرت تريبولينو (إيان). صورة: مارك سينيور

هنا نلتقي روب الكسول (أوليفر أرمسون الساحر على نحوٍ لا يُصدَّق) وهو يتعامل مع الحياة بمراقبتها لا بعيشها، ويهدر وقته في متجر الأسطوانات في شمال لندن وهو يضع قوائم «أفضل خمسة» بوسواسية (بتصميمٍ بالغ الإتقان من ديفيد شيلدز) مع زميليه المتشابهين في الخمول (كارل أو بمكرٍ طفوليٍ رائع في دور ديك، وروبي دورهام بخشونةٍ مضحكة في دور باري). وعندما نعلم مبكراً جداً أن صديقة روب التي طال صبرها، لورا (تؤديها شاني هولمز بقلبٍ صادق)، قررت أن تتركه؛ ننطلق في رحلة روب لاكتشاف الذات، كاشفين سنواتٍ من الإسقاط الأناني والوهْم فيما يخص علاقاته السابقة الضائعة. وتعمل قراءة 2019 لهذه الرحلة على نحوٍ ممتاز، مقرونة بإخراج توم جاكسون غريفز المبتكر لعددٍ من مشاهد الفانتازيا التي تتضمن «أفضل خمسة» من حبيبات روب السابقات. وأكثرها إمتاعاً بلا منازع جمع بين أغنيةٍ شديدة الطرافة، وإخراجٍ ذكي، وأداءٍ متقن حين تقتحم لورا والحبيبات السابقات—بمساعدة طيفٍ قوس قزحي من بالونات الهيليوم—عقل روب في «Number Five With a Bullet». عنصر الفانتازيا يدعو الجمهور إلى التواطؤ مع عملية روب، بحثاً عن فهمٍ أعمق وأملاً في خلاصه.

كارل أو (ديك) وأوليفر أرمسون (روب). صورة: مارك سينيور

وهذا تقريباً كل شيء. حكاية صبيٍ يفقد الفتاة ويتعلم من تجربته. ما يمنع هذه النسخة المُنقّحة من «هاي فيدليتي» من أن تصبح باهتة هو قدرتها على رسم شخصياتها كبشرٍ ناقصين، يجسدهم طاقمٌ متألق على نحوٍ متساوٍ. نرى روب لدى أرمسون في أدنى حالاته ضمن مشهد فانتازي مضحك للغاية يتضمن صديق لورا الجديد، «إيان»—غورو العصر الجديد الذي يعلن ذلك عن نفسه—ويؤديه روبرت تريبولينو بإتقانٍ كوميدي من نوع «اصنع الميوسلي بيديك». ونشاهد ليز، أفضل صديقة مضحكة تؤديها بوبي ليتل، تفشل فشلاً ذريعاً في البقاء على الحياد (وتُعد أغنيتها «She Goes» إحدى أبرز لحظات الفصل الأول). وننكمش خجلاً بينما يواصل «أطفال الرجال» في متجر الأسطوانات التخبط في تعاملاتهم مع العالم الخارجي ومع علاقات حب محتملة.

شاني هولمز (لورا) وروبرت تريبولينو (إيان). صورة: مارك سينيور

وفي ما كان ربما أكثر لحظات العرض تأثيراً، يفتتح الفصل الثاني بمشهدٍ مؤثر للغاية يُقسَّم فيه المسرح بين روب ولورا مع حبيبين جديدين. تظل حياتهما متشابهة إلى حدٍ لافت، ومع ذلك فهما متباعدان جداً—حرفياً ومجازياً—وهو إحساس تؤكده الأغاني المصاحبة على نحوٍ جميل، ومنها «I Slept with Someone...».

«هاي فيدليتي» ربما أخفقت على برودواي، لكنها تحقق نجاحاً مدوّياً على طريقة «Pepsi Chart Show» في باترسي. عملٌ مثالي من أحد أحدث مسارح لندن، يرفع السقف العالي أصلاً لمسرح الأوف-وست إند.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا