منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: بلاك، إل بايوسو/المهرج، معرض غريمبورن في مسرح أركولا ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

تيم هوشسترسر

Share

تيم هوخشتراسر يراجع العرض الأول في المملكة المتحدة لـ«بلاك، المهرّج» المُقدَّم ضمن مهرجان غرايمبورن في مسرح أركولا.

مايكل لافرتي سميث وجوزيبي بيلينغرا. تصوير: إلينا مولينا بلاك، إل بايوسو/المهرّج

مسرح أركولا

2 أغسطس 2022

4 نجوم

تواصل جودة العروض وتنوّعها في مهرجان غرايمبورن إدهاشنا ونحن ندخل الأسبوع الثاني مع العرض الأول في المملكة المتحدة لعمل بلاك، المهرّج، وهو واحد من آخر أعمال الزارزويلا التي أُلّفت قبل أن يخبو هذا النوع بعد الحرب الأهلية الإسبانية. وتُعدّ الزارزويلا من الأنواع صعبة التصنيف؛ إذ تُعرَّف غالباً بأنها «أوبريت إسباني» يمزج بين الحوار والموسيقى، لكنها أقرب في روحها إلى حدّة الكباريه وسخرية ما بين الحربين العالميتين منها إلى الرومانسية المترفة لدى شتراوس وليهار. وربما يكون العالم الصوتي الحلو-المرّ لدى كورنغولد وأولمان في إمبراطور أتلانتس نقاطَ مرجعية أنسب لهذا العمل من تأليف بابلو سوروثابال، العائد إلى عام 1942.

يتداخل هنا عالما السيرك والسياسة – فالمهرّجون يصبحون ملوكاً والملوك يريدون أن يصبحوا مهرّجين، على نحو يبعث قشعريرة لفرط ما يبدو مألوفاً في أيامنا. وكما يتأمل أحد المهرّجين، فإن النجاح كسياسي شعبوي يشبه تماماً إرضاء جمهور في سيرك؛ مهارات قابلة للنقل بالفعل. لكن هذه الظلال التي تمتدّ إلى إسبانيا في ثلاثينيات القرن الماضي وإلى قرننا الحالي لا تجعل العرض ثقيلاً بأي حال – بل على العكس، فقيَم الترفيه الخفيف والسحر في الواجهة تماماً. ويجعل المخرج بول باز ذلك صريحاً عبر وضع طفل في المستوى العلوي من «ستوديو 1» كإطار بصري، وهو حرفياً يشدّ خيوط مسرح دمى يعكس الأحداث في الأسفل.

رافاييلا بابداكيس ومايكل لافرتي سميث. تصوير: إلينا مولينا

تدور الحبكة حول التباس الهوية. مهرّجان يُدعيان ببساطة «بلاك» و«وايت» يقدّمان عرضاً في سيرك، وتسمع أميرة في الجمهور أحدهما يعزف لحناً على الكمان كان قد أُهدي لها سابقاً من خطيبها المفقود. فتقتنع بأن «بلاك» هو الأمير الذي طال غيابه، وبناءً على ذلك يُنصَّب هو ورفيقه حاكماً ووزيراً أول لمملكة الأميرة الخيالية ذات الطابع «الروريتاني». ويتبيّن أنهما بارعان في الحكم بأسلوب شعبوي، بحيث عندما يظهر الأمير الحقيقي يكون سعيداً تماماً بتركهما يواصلان الأمر كي ينعم هو بحياة خاصة هادئة كعازف بيانو محترف. وفجأة تضع ثورة الجميع في خطر، لكن العودة إلى الأداء الخالص من جانب المهرّجين تضمن تهدئة الناس، ويُعيد سادة الفوضى النظام للجميع.

لا ينجح هذا النوع من الحبكات الهشة وتنوّع الألوان الأسلوبية إلا إذا استند إلى مهارات موسيقية وتقنية ممتازة، وأول ما ينبغي قوله عن هذا الإنتاج أن المؤدين شديدي الموهبة والحماس يتجاوزون هذا المعيار بوضوح.

يأتي الأساس الموسيقي عبر البيانو والكمان. يعزف ريكاردو غوسالبو وإلينا خاوريغي ببراعة وقوة، مع إيحاءات أحياناً بطيف أوركسترالي من الألوان الصوتية. كما تتمكن خاوريغي من التعامل مع مجموعة متنوعة من آلات الإيقاع بمهارة إيقاعية دقيقة. وحدها نفخيات النحاس تُضاف مُسجَّلة، لكن كل شيء يعمل بانسيابية تامة من دون حاجة إلى قائد أوركسترا، عبر تشكيلة واسعة جداً من الأساليب والسرعات، لتبدو وكأنها تنساب خلال أقل من 90 دقيقة هي مدة العرض. وكانت فكرة ممتازة التنقّل بالنص بين الإنجليزية والإسبانية، بما يضيف فوريةً وأصالةً إلى الحوار، وقد أنجز المترجم سايمون بريدن عملاً متقناً في جعل النص حادّاً وسهل التلقّي.

رافاييلا باباداكيس وديفيد باوتون. تصوير: إلينا مولينا

لا توجد حلقات ضعيفة بين طاقم التمثيل؛ فالجميع يغنون كما لو أن حياتهم تتوقف على ذلك، ويمثلون بمصداقية كبيرة، مع كوريغرافيا فعّالة أيضاً وتشكيل مسرحي يعتمد على عدد قليل من الإكسسوارات المختارة بعناية، يسهل إدخالها وإخراجها دون تعطيل سلاسة الحدث. لم يكن واضحاً لي سبب استمرار الضباب الخفيف طوال الوقت، لكنه كان انزعاجاً بسيطاً.

في الدور الرئيسي، التقط مايكل لافرتي-سميث تردّد وحزن المهرّج الكلاسيكي إلى جانب استعراض مقنع للجرأة كحاكم لأورسونيا. وقد شكّل معه جوزيبي بيلينغرا ثنائياً متكافئاً بدور «وايت» رفيقه، الذي لا يتردد – على طريقة سانشو بانزا –  في اعتناق مكافآت السلطة بنهم. أما رافاييلا باباداكيس، وقد ارتدت طيفاً رغوياً من شيفون الزفاف، فأنتجت ما يلزم من تعالٍ وتحفّظ في دور الأميرة الحسنة النية التي خدعتها أوهامها؛ وقد تباينت جديتها بشكل جميل مع دور السوبريت «كاتالينا» الذي أدته جولييت والاس. وقد أشعلت روتيناتها المغازلة مع الصحافي «مارا» الذي أدّاه ديفيد باوتون العرض في مراحله الأولى؛ ثم عاد لاحقاً بدور الأمير المفقود مع آريا تينور شاقة قدّمها بلباقة وأناقة.

إذا فاتكم هذا العرض القصير لعمل فريد في مسرح أركولا، فلا تفوّتوا الإعادة في سبتمبر في مسرح ثيربانتس، مقر هذه الفرقة الموهوبة والمرنة للغاية. السخرية رقيقة واللمسة خفيفة.

موقع مهرجان غرايمبورن

اقرأ أيضاً: مراجعة «تتويج بوبّيا» ضمن غرايمبورن في مسرح أركولا

 

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا