منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة كتاب: هذا هو شكسبير، إيما سميث ✭✭✭✭✭

نُشر في

31 مايو 2020

بقلم

ماركلودمون

Share

مارك لودمون يراجع كتاب «هذا هو شكسبير» لإيما سميث، الصادر عن Pelican Books.

هذا هو شكسبير: كيف نقرأ أعظم كاتب مسرحي في العالم

إيما سميث

Pelican Books

خمس نجوم

اشترِ نسخة تستند إيما سميث، أستاذة دراسات شكسبير في جامعة أكسفورد، إلى خبرتها الواسعة وأبحاثها الأكاديمية في كتاب «هذا هو شكسبير: كيف نقرأ أعظم كاتب مسرحي في العالم»، الصادر الآن في طبعة ورقية. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا الأساس الأكاديمي والوعود الكبيرة التي يوحي بها العنوان التعليمي للكتاب، فإنه يسعى بوضوح إلى دحض فكرة أن مسرحيات شكسبير نصوص مقدسة ينبغي حلّها مثل الألغاز. فهي تبيّن أنها «ليست معالم تُقدَّس» بل نصوص مسرحية حية ومتغيرة، يواصل المسرح تأويلها بطرق جديدة ومثيرة حتى القرن الحادي والعشرين.

العنوان نفسه قد يكون مضلِّلاً بعض الشيء. فهو ليس درساً في كيفية «قراءة» النصوص بقدر ما هو دليل لمساعدتك على الوصول إلى فهمك الخاص لأعماله. تشير سميث مراراً إلى «الفراغات» في كتابة شكسبير — كثرة الالتباسات، وبناء الشخصيات الغامض أحياناً، ومناطق الصمت، وندرة الإرشادات المسرحية — وهي أمور أتاحت للنقاد والقراء وصنّاع المسرح أن يستخرجوا معانيهم الخاصة. وهذا قد يخلق «حياداً محسوباً» يترك المسرحيات مفتوحة لتأويلات مختلفة تبعاً لميولك السياسية. وتلاحظ أن المسرحيات تثير أسئلة أكثر مما تقدّم إجابات، بما يعكس أن شكسبير معنيّ باستكشاف الأفكار ومناطق عدم اليقين.

تتناول سميث 20 مسرحية من أصل 37 مسرحية موجودة يُعتقد أن شكسبير كتبها، من «ترويض النمرة» وصولاً إلى «العاصفة». وقد خُصِّصت كتب كاملة لهذه الأعمال على مر السنين — لديّ على رفوفي عدة كتب عن «هاملت» وحدها — لكن سميث ترتقي إلى التحدي بحشد مجموعة لافتة من الأفكار والرؤى في نحو 15 صفحة لكل مسرحية. وهذه ليست ملخصات على طريقة SparkNotes، وإن كانت تنجح في التطرّق إلى كثير من الثيمات الأساسية والاستجابات النقدية وتفاصيل تاريخية شيقة. وبدلاً من ذلك، وبما ينسجم مع ما يعد به العنوان، تُظهر طرقاً مختلفة للاقتراب من المسرحيات.

إحدى الطرق هي التقاط تفصيلة صغيرة والبناء عليها. فهي تقرأ «يوليوس قيصر» من خلال مشهد قصير كثيراً ما يُحذف، يُقتل فيه «سينا الشاعر» خطأً على يد الغوغاء، فيما يأتي مدخلها لفهم «كوريولانوس» من تفكيك لحظة عابرة ينسى فيها البطل الحربي الذي يحمل العمل اسمه اسم رجل آواه ومنحه المأوى. وفي «الليلة الثانية عشرة»، تتيح شخصية أنطونيو المساندة (التي كثيراً ما تُقدَّم في العروض المعاصرة بوصفها مثلية) مدخلاً إلى تحليل لافت لتعقيدات شبكات الرغبة والجندر في المسرحية.

توم هيدلستون في إنتاج «كوريولانوس» في دونمار، متاح للبث مجاناً عبر NT at Home من 4 إلى 11 يونيو 2020.

وبدلاً من ذلك، يمكنك تتبّع المصادر التي ألهمت شكسبير، واستكشاف كيف تشير انحرافاته عن النصوص السابقة إلى نوع من القصد التأليفي. وهو مسار دراسي مطروق، لكنه يقدّم إضاءات كاشفة تمس موضوعات أوسع، مثل تحويل شكسبير ثلاث سيدات أرستقراطيات أنيقات في «تاريخ هولينشد» (Holinshed’s Chronicles) إلى الأخوات الغريبات المرعبات في «ماكبث». كما تفحص سميث المسرحيات ضمن بنيات التراجيديا والكوميديا، لتجد أن بعضها مراوغ أكثر من أن يُحصر في شكل واحد، بل وأحياناً يتنقّل بينهما في منتصف الطريق. وهي مهتمة أيضاً بالجوانب المادية والعملية لمسرح العصر الإليزابيثي واليعقوبي وبنصوص «الفوليو» الأولى المنشورة، من إعادة الكتابة والتجسيد على الخشبة إلى الجاذبية التجارية للأجزاء المتتابعة.

وتطعّم سميث الفصول بأمثلة من عروض حديثة، بما يعكس خبرتها كمستشارة إنتاج لدى فرقة شكسبير الملكية (RSC) والمسرح الوطني (National Theatre) ومستودع دونمار (Donmar Warehouse) في لندن. وتوضح كيف تعامل المخرجون مع تلك «الفراغات» لصياغة رؤيتهم الخاصة لكل مسرحية، مستشهدة في الغالب بإنتاجات من الخمسين سنة الماضية، من إنتاج جون بارتون لـ«ريتشارد الثاني» عام 1974 مع RSC إلى ديفيد تينانت في دور «هاملت» عام 2009، لكنها تنظر أيضاً إلى إعادة كتابة الحبكات بلا مواربة في القرن الثامن عشر. ومن كيانو ريفز إلى باز لورمان، تحضر الاقتباسات السينمائية كذلك.  وليست هذه الأمثلة المعاصرة الوحيدة في الكتاب؛ إذ تقدم سميث مقارنات لطيفة، مثل تلميح مفاجئ الدقة إلى الكوميديا التلفزيونية «Friends» ضمن تحليل «جعجعة بلا طِحن». وباستخدام إشارات مثل ثقافة المشاهير وحركة #MeToo، تنجح في جعل الكتاب قريباً ومهماً للقارئ العام، مع التوقف أحياناً عند أفكار أكثر تخصصاً حول الغائية (teleology) والتأويلية (hermeneutics) ودراسات ما بعد الاستعمار.

ومن خلال جمع البحث الأكاديمي بتاريخ العروض وقرون من الاستجابات النقدية، تكشف سميث كيف تسمح «الفراغات» في الكتابة لنا أن نصوغ شكسبير بالشكل الذي نريده لعصرنا. والكتاب ليس غزيراً بالمعلومات فحسب، بل يسلط الضوء بإيجاز على كيف ولماذا يمكننا العثور على معانينا الخاصة في مسرحيات شكسبير. ومع قيام NT Live و«غلوب» وغيرها ببث عروض سابقة خلال الإغلاق، يقدّم الكتاب — وقد صدر الآن في طبعة Pelican الورقية الصغيرة اللطيفة باللون الأزرق — أيضاً 20 مدخلاً ممتازاً لكيفية مشاهدة المسرحيات بديلاً عن ملاحظات البرنامج.

Pelican Books (Penguin Random House UK). 349 صفحة. 9.99 جنيه إسترليني.

 

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا