آخر الأخبار
مراجعة: سيرك دو سولي لوزيا، قاعة رويال ألبرت ✭✭✭✭✭
نُشر في
بقلم
دوغلاس مايو
Share
دوغلاس مايو يراجع «لوزيا»، عرض سيرك دو سوليه لهذا العام المعروض حالياً في قاعة رويال ألبرت هول، لندن.
في كل عام يصل «سيرك دو سوليه» لإقامته الشهرية في قاعة رويال ألبرت هول بلندن، وفي كل عام أتطلع إلى ذلك الاستعراض المهيب والبراعة الفنية التي يقدمونها عاماً بعد عام. هذا العام وُعِدنا بعرض جديد بعنوان «لوزيا» وُصف بأنه «حلم يقظة من المكسيك»—عرض يعكس روح أهلها التي لا تُقهر، وصلابة شخصياتهم وقوة إرادتهم؛ وقد نجحوا في ذلك نجاحاً لافتاً.
«لوزيا» عرضٌ يفيض بصورٍ بصرية جميلة على مستوى الثيمة، تشد أجزاء هذا العمل الاستثنائي وتجمعها معاً. «بيكافلوريس» (الطيور الطنانة) تُبهر في فقرة الغوص عبر الأطواق، وتُستَخدم سينما المكسيك لإبراز مهارة أوغو لافولاي التي تتحدى الجاذبية على العصي (Canes)، كما تضيف فقرة «رقصة كرة القدم» بمشاركة أبو تراوري ولورا بيوندو روح الشارع وحماس الشباب إلى هذه الفانتازيا المكسيكية.
ولا ينقص «لوزيا» شيء من الأكروبات؛ فمصارعٌ مقنّعٌ ينجز دورانات بزاوية 360 درجة جعلت الجمهور يلهث دهشة. أما فقرة الأحزمة التي قدّمها ستيفن براين، فمزجت بين طاقةٍ مفترسة على هيئة نمرٍ وبين الماء لتخلق لوحةً مرحة بصرياً وجميلة، فيما أبقت فرقة «من أرجوحة إلى أرجوحة» الأجساد مُحلِّقة بطرق لا تُصدَّق إلا إذا شاهدتها بعينك.
ويستحق هذا العام تنويهاً خاصاً أليكسي غولوبورودكو، إذ كانت فقرة الليونة/التواء الجسد التي قدمها من أفضل ما شاهدت في الآونة الأخيرة، وكذلك فقرة «عجلة سير» ورقصة الترابيز المنفَّذة بإتقانٍ وجمال، والتي كانت بديعة بانسيابيتها.
موسيقياً، أضفى فريق «لوزيا» الرائع والمغنية ماخو كورنيخو نكهة مكسيكية ساحرة على هذا العمل، كما منح إدراج «ستارة الماء» السحرية للعرض بُعداً جديداً بصرياً وكوميدياً، بينما قادنا مهرّج فول كولر بخفة ظله عبر هذه الرحلة المذهلة.
سحر «سيرك دو سوليه» يكمن في أن هذه الفرقة من الفنانين فائقِي الموهبة تجعل كل شيء يبدو سهلاً للغاية. والحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك؛ ففي كل ليلة يتحدّى الفنانون أنفسهم ويقدمون فقرات مدهشة لجماهير حول العالم. وقد أظهر عرض خفة اليد الاستثنائي لسيليوس بيتلاك أن هذه الفقرات ليست سهلة، وأن قدرة المؤدي على إبهار الجمهور حتى بعد هفوة عابرة أمرٌ حاسم، وأن الكاريزما اللازمة للتواصل—وهنا مع جمهور بالآلاف—مسألةٌ لا غنى عنها. أبقى سيليوس جمهوره تحت سحره طوال الوقت، وبنهاية فقرته جعلنا نُقدّر مهارة الفنانين الذين يأتون إلى لندن كل عام لإمتاعنا. برافو!
وأنا أعترف بأنني من عشّاق «سيرك» حتى النخاع، بعدما شاهدت معظم عروضهم المذهلة في لاس فيغاس، لكن بالنسبة لي تبقى عروضهم السنوية في قاعة رويال ألبرت هول هي التي تُقدّم الموهبة في أكثر صورها خاماً على خشبة المسرح، وتواصل إدهاشي عاماً بعد عام.
ماذا عساي أقول سوى إن «لوزيا» رائع بحق!
الصور: مات بيرد
https://www.youtube.com/watch?v=anIIJ6JumZI
احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني
كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية