تحمل الأيام الأخيرة من عام 2025 وبدايات 2026 محطة بارزة في تاريخ ويست إند، إذ يصبح كتاب المورمون ثاني عشر أطول عملٍ موسيقي عرضاً في تاريخ ويست إند. كما يفتتح OVO، الاستعراض الأكروباتي المذهل لـ«سيرك دو سوليه»، موسمه في قاعة رويال ألبرت هول، ويمنح العام الجديد فرصة للتأمل في ما حققه المسرح خلال 2025 وما يحمله 2026.
كتاب المورمون حقق إنجازاً لافتاً في تاريخ ويست إند، ليصبح ثاني عشر أطول عرضٍ موسيقي استمراراً في تاريخ المكان المسرحي العريق، مع تجاوزه عتبة جديدة من الصمود في الأيام الأولى من يناير 2026. افتتح العرض في لندن عام 2013 بعد نجاحه الاستثنائي على برودواي، وهو من إبداع تري باركر ومات ستون إلى جانب روبرت لوبيز، وقد حافظ على استمراريته بفضل مزيج من الإعجاب النقدي المتواصل وقوة التوصية الشفوية من الجمهور.
وتبدو طولية عمر كتاب المورمون أكثر إثارة للانتباه بالنظر إلى طبيعة العرض نفسها: فمزجه بين الكوميديا الجريئة، والسخرية الدينية، وجرعة غير متوقعة من الصدق العاطفي لم يكن بالضرورة وصفة واضحة لنجاح طويل الأمد في ويست إند. وأن يواصل العرض حضوره لأكثر من عقد يعكس جودة الكتابة، وكذلك قدرة الإنتاج على تجديد جاذبيته مع انضمام أعضاء جدد إلى فريق التمثيل يضيفون رؤاهم الخاصة إلى أدوار تشكلت عبر سنوات طويلة من الأداء.
إن دخول العرض قائمة ثاني عشر أطول العروض الموسيقية استمراراً في ويست إند يضعه في صحبة مرموقة. فالعروض التي تسبقه في القائمة أصبحت جزءاً من نسيج الحياة المسرحية في لندن على مدى عقود، وحقيقة أن عملاً غير تقليدي من حيث الشكل مثل كتاب المورمون نال هذه المكانة تعكس كيف يواصل تعريف ويست إند للإنجاز المسرحي المستدام تطوره.
افتتح OVO من «سيرك دو سوليه» موسمه في قاعة رويال ألبرت هول، جالباً استعراض الشركة الكندية الأكروباتي والمسرحي إلى أحد أشهر أماكن العروض في لندن. وقد أصبحت إنتاجات «سيرك دو سوليه» عنصراً ثابتاً في الروزنامة المسرحية اللندنية، فيما يقدم OVO احتفاءً بعالم الحشرات عبر أداء جسدي استثنائي يمنح تجربة تقف على الحدود بين فنون السيرك والرقص والاستعراض المسرحي.
وتعد قاعة رويال ألبرت هول مكاناً ذا صدى خاص لهذا النوع من الإنتاجات: فمساحتها الدائرية الشاسعة تخلق علاقة مختلفة بين الجمهور والأداء مقارنةً بمباني المسارح التقليدية، كما أن الإحساس بالمناسبة الذي يخلقه المكان يضاعف أثر التجربة البصرية لـ«سيرك دو سوليه». وللجمهور الذي يبحث عن ترفيه يناسب كل أفراد العائلة ويقدم مشهداً ضخماً لا تستطيع المسارح التقليدية مجاراته، فإن OVO في قاعة رويال ألبرت هول يمثل خياراً لا يشبه غيره ضمن برنامج لندن الحالي.
يحمل العام الجديد برنامجاً من الافتتاحات المنتظرة التي ستشكل الأشهر الأولى من 2026. وقد أُعلن عن عدة إنتاجات جديدة لشهري يناير وفبراير، من بينها «أركاديا» في مسرح بريدج أواخر يناير، بينما تبدأ ملامح موسم الربيع في التبلور مع تأكيد المنتجين لجداولهم.
تم تأكيد إقامة حفل جوائز أوليفييه في أبريل 2026، ما يجعل هذه الفترة بداية المرحلة الأخيرة من الأهلية للعروض التي افتتحت منذ فبراير 2025. وستكون افتتاحات يناير من بين آخر العروض التي تدخل نافذة الأهلية، وسيكون المنتجون الذين لديهم عروض جديدة مع مطلع العام واعين بأن الاهتمام النقدي الذي تحظى به أعمالهم في يناير وفبراير سيؤثر مباشرةً في فرصهم على صعيد الجوائز.
البؤساء يواصل عروضه في العام الجديد بوصفه أكثر الأعمال الموسيقية استمراراً ضمن البرنامج، مع بقاء مزجه بين ضخامة المسرحة والطموح العاطفي متقداً عبر ما أصبح اليوم تاريخاً استثنائياً في ويست إند.
يُعد يناير تقليدياً أحد الأشهر الأكثر هدوءاً في رزنامة ويست إند التجارية، إذ يكون جمهور أعياد الميلاد قد تفرق ولم يتشكل موسم الربيع بعد بصورة كاملة. إلا أن نمط افتتاحات يناير قد تعزز في السنوات الأخيرة، وستضيف الإنتاجات المؤكدة لهذا الشهر طاقة جديدة إلى برنامج يواصل تقديم طيف قوي من الخيارات.
بالنسبة للجمهور الذي يزور لندن في يناير، فإن الجمع بين انخفاض الأسعار بعد موسم الأعياد لدى بعض الإنتاجات، وإتاحة فرصة مشاهدة افتتاحات الخريف الجديدة قبل أن تُغلق محتملًا، يجعل الشهر خياراً مسرحياً أكثر جاذبية مما توحي به سمعته أحياناً. ويواصل كلٌ من الأسد الملك وماتيلدا: المسرحية الموسيقية عروضهما لمن يبحث عن كلاسيكيات برنامج ويست إند الراسخ.
للاطلاع على البرنامج الحالي الكامل عبر أماكن المسارح في لندن، يقدم BritishTheatre.com قوائم شاملة تمتد إلى العام الجديد. وللتذاكر مع توافر لحظي وخرائط مقاعد، تغطي tickadoo جميع عروض ويست إند الكبرى. كما تقدم tickadoo أيضاً قسائم هدايا مسرحية.
Stay in the spotlight
Get the latest theatre news, reviews and exclusive offers straight to your inbox.