آخر الأخبار
تقييم: سر ويندراش، مركز الفنون ووترمانز لندن ✭✭✭
نُشر في
بقلم
ماركلودمون
Share
مارك لودمون يراجع «سرّ ويندراش»، مسرحية جديدة لرودرغيز كينغ-دورسِت تُعرض الآن في مركز ووتَرمانز للفنون، لندن.
الصورة: جوش أبِرمان سرّ ويندراش
مركز ووتَرمانز للفنون، لندن
ثلاث نجوم
تسلّط مسرحية رودرغيز كينغ-دورسِت المنفردة الجديدة والقاسية «سرّ ويندراش» الضوء على مظالم فضيحة ويندراش والأنظمة الكامنة وراءها. وبالاستناد إلى بحثٍ واسع، تستكشف بطموح إرث الإمبريالية البريطانية والعبودية، والنازية الجديدة في الحاضر، والعنصرية البنيوية في المجتمع البريطاني.
يقدّمها المؤلف نفسه تمثيلاً وإخراجاً، وتُروى عبر ثلاث شخصيات خلال يومٍ واحد في لندن في أبريل 2018 — خيالية لكنها مستوحاة من أشخاص حقيقيين. ماركوس رامزي ناشط أسود وُلد في ترينيداد، يخاطب تجمّعاً في ميدان البرلمان احتجاجاً على المعاملة اللاإنسانية التي انتهجتها وزارة الداخلية تجاه جيل ويندراش — وهم الذين قدموا إلى المملكة المتحدة من الكاريبي بين عامي 1948 وسبعينيات القرن الماضي. ويوفّر كثيراً من خلفية الدراما، مبرزاً التاريخ من العبودية وصولاً إلى انفجار الفضيحة عام 2018 حين حاولت وزارة الداخلية ترحيل بريطانيين سود من أصول كاريبية عاشوا في المملكة المتحدة تقريباً طوال حياتهم.
وتنكشف الأنظمة الكامنة وراء فضيحة ويندراش بصورة أعمق من خلال شخصية أخرى هي تشارلز هنري ويليامز، مستشار خاص أبيض في وزارة الداخلية، والذي — شأنه شأن كثيرين في مواقع السلطة — كوّن رؤاه عن العِرق والمجتمع داخل الفقاعة النخبوية لإيتون وأوكسفورد/كامبريدج. ومن خلاله نتذكّر كيف أتلفت وزارة الداخلية الوثائق ثم استغلت ذلك ضمن سياساتها العدائية للهجرة.
لكن العنصرية تُقدَّم بكل فظاعتها عبر الشخصية الثالثة لدى كينغ-دورسِت، تريفور سميث — زعيم مجموعة نازية جديدة تُدعى «إنجلترا للإنجليز». مرتدياً بدلة على غرار تلك التي كان يرتديها زعيم «الاتحاد البريطاني للفاشيين» في ثلاثينيات القرن الماضي، أوزوالد موزلي، يقذف شتائم عنيفة معادية للسود صادمة ومقلقة، لكنها مستندة إلى بحث المؤلف في جماعات اليمين المتطرف.
وبتقمّصه الكامل لهذه الشخصيات الثلاث المختلفة جداً، يقدّم كينغ-دورسِت أداءً مكثفاً وجاذباً. وبذكاء ووضوح يطرح الكثير من الأفكار، وإن كانت بعضُها لا تُستكشف بالكامل — لا سيما خيطاً مثيراً يظهر على نحو غير متوقَّع في أواخر الدراما حول الهوية العرقية. وبوصفه عملاً من المسرح السياسي، يجسّد بحدّة قسوة نظام الهجرة في بريطانيا، وعلى نحو أعمّ، الطريقة القاسية والساخرة التي تُجرِّد بها الحكومات الشعبوية والسياسيون الناس من إنسانيتهم وتقمَع الأقليات المهمَّشة.
بعد أن انطلقت في صيغة أقصر عُرضت في المتحف البحري الوطني في غرينيتش العام الماضي، قُدِّمت «سرّ ويندراش» في عدد من مسارح لندن، منها مركز ووتَرمانز للفنون في برينتفورد غرب لندن، حيث يعمل كينغ-دورسِت فناناً مقيماً.
انضم إلى قائمتنا البريدية لتبقى على اطلاع.
احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني
كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية