منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: طفل ساوثبري، مهرجان شيشستر ✭✭✭✭✭

نُشر في

20 يونيو 2022

بقلم

ليبي بيرفس

Share

تقدّم مُراجِعتنا الخاصة «TheatreCat» ليبي بورفِز عرض طفل ساوثبري المعروض حالياً على خشبة مهرجان تشيتشيستر المسرحي، قبل انتقاله لموسم في مسرح ذا بريدج بلندن.

طفل ساوثبري

مسرح مهرجان تشيتشيستر

5 نجوم

احجز التذاكر في مسرح ذا بريدج

الطريق الأنجليكاني الوسط إلى أورشليم جديدة

نحن في  مطبخ بيت القَسّ في بلدة صغيرة بجنوب غرب إنجلترا، حيث يحاول القَسّ المسؤول التعامل مع أبناء الرعية، وزوجةٍ مُنهكةٍ ساخطة، وابنتين: سوزانا، خادمة الكنيسة/القيّمة على المذبح ومعلمة مدرسة مُطيعة، ونعومي المتبنّاة ذات الجذور الأفريقية، وهي مُلحدة ساخرة عادت إلى البيت بعد مسيرة تمثيلية متعثرة وتحب أن تُصدم البلدة بملابسها على هيئة «عاهرة ليتوانية».    ليس من السهل أن تكون قَسّ رعية أنجليكاني في زمن يتراجع فيه الاحترام والحضور  (ومقالٌ لاذع في كتيّب العرض يستحق القراءة فعلاً).  فمن جهة يواجه عاطفيةً غاضبة وازدراءً من غير المؤمنين في مساكن المجلس،  وهو استياءٌ يدفع الحبكة؛ ومن جهة أخرى لا مبالاةً برجوازيةً أكثر تعالياً من نادي اليخوت.  وتتجسّد الأخيرة ببراعة في زوجة الطبيب، هيرميون غوليفورد، بسترةٍ مبطّنة وجينز،  تقشعرّ من «ذلك الأمر الكئيب مع الصليب في عيد الفصح»  وتقول إن أصدقاءها تزوجوا داخل «دوائر المحاصيل»  لأن الناس هذه الأيام «لا يخشون تحديد لحظاتهم المفصلية» دون مساعدة رجال الدين.

سارة توومي وأليكس جينينغز في طفل ساوثبري. الصورة: مانويل هارلان

إنها مسرحية ممتازة، مكتوبة بحدة وفيها ضحكات قوية مفاجئة حقاً ونهاية تخطف الأنفاس.  ودقائقها النفسية تطلب الكثير (وليس عبثاً) من طاقم التمثيل.   نيكولاس هيتنر، الذي يأخذها بعد أيام إلى مسرحه «ذا بريدج»،  سبق أن برمج في «الناشيونال» الظهور الأول لستيفن بيرسفورد، ذاك العمل الرقيق ذو النبرة التشيخوفية الحزينة THE LAST OF THE HAUSSMANS؛ وهو هنا يشرف بنفسه على هذا العمل الجديد بعنايةٍ متروية.   وهي تستحق ذلك:  فبوصفها تأملاً في إنجلترا (لا بريطانيا)، تضع ملاحظة بيرسفورد الجافة وتيار الحنين الشعري الكامن تحتها المسرحية في حوارٍ لافت مع JERUSALEM، وإن كان مع فروق لاذعة في النبرة.  وبالنسبة لي تبدو عملاً لا يقل أهمية: ومن ينكر ذلك فغالباً سيفعل بسبب فضائها وبطلها «غير الرائجين» على نحوٍ جميل.

أليكس جينينغز وديفيد هايلاند في طفل ساوثبري. الصورة: مانويل هارلان

ذلك البطل هو ديفيد هايلاند، ويجسّده أليكس جينينغز بجمالٍ في كل سطرٍ وإيماءة:  قَسّ أنجليكاني مُنهك، واضح العيوب، يقاتل لا تراجع المدّ الإيماني فحسب بل أيضاً عادته في الشرب، وخزي علاقةٍ كادت تقع ثم أُجهضت («قواعد للقساوسة: لا تنم مع القطيع»)،  وتوبيخات رئيس شمامسة متعجرف لا يظهر على الخشبة («غاضبون؟ نحن لا نغضب أبداً في كنيسة إنجلترا. نحن “متألمون”.  أوف). إن حسّه الفكاهي الجاف ودفئه الإنساني يعترفان بالسخافات، لكنه يتمسك بالنزاهة في شؤون الطقس الديني،  وبالطريقة التي شكّلت بها قرونٌ من التقليد هذه الطقوس لتواسي وتحتضن حقائق الموت العميقة المرعبة. أفضل لحظاته في العام هي «مباركة النهر»، حين يُظهر الصيادون الذين يعيشون ويعملون على مقربة من تلك الحقائق—مرة واحدة في السنة فقط—احتراماً لصلاة الموكب التي يقودها.

فرقة طفل ساوثبري. الصورة: مانويل هارلان

قد يتعثر جمهورٌ ليبرالي عند اكتشافه، مع تطوّر الفصل الأول، أيُّ «تلّ» بعينه يبدو ديفيد مستعداً لأن يموت عليه—أو أن يخسر رزقه وبيته بسببه—  بينما ترسل الأبرشية قيّماً شاباً مثليَّ الجنس بصرامةٍ ليعيده إلى «الصواب».  طفل ساوثبري الوارد في العنوان توفي بسبب اللوكيميا، تاركاً أماً عزباء هزيلة تُدعى تينا، وأخاها—الخال—لي، الخشن الطباع، المضطرب، المراوغ على نحوٍ هشّ.  تريد العائلة كنيسةً ممتلئة بالبالونات و«ديزنيّات»—«احتفالاً بحياتها». يرفض ديفيد:   الموت حقيقي، والجنازات وُجدت لخدمة الحزن لا لتحييده.  «الموت ليس من عالم ديزني».

«يعني نهاية سعيدة سعيدة؟» يقول لي.

«لا نهاية سهلة» يقول رجل الدين.

يتضخم الشجار حول البالونات، وتتحد كل الطبقات ضده: جوقة من الأصوات خارج الخشبة بين المشاهد ووصول الشرطية المحلية الحامل جوي (مرسومة بمهارة) يلمّحان إلى خاتمة قد تكون قبيحة.  لكن ذلك لا يحدث تماماً، وإن كانت السطور الأخيرة لأليكس جينينغز—بمساعدة Book of Common Prayer—قد جعلتني أبكي فعلاً،  حتى موقف السيارات في العتمة.

رايتشل أوفوري في طفل ساوثبري. الصورة: مانويل هارلان

هناك أداءات رفيعة، مرسومة بمهارة برقٍ في مشاهد قصيرة: رايتشال أوفوري في دور نعومي الملتهبة، وجو هربرت في دور أختها المطيعة—كلتاهما تختبران هويتهما الصعبة أمام القَيّم المتحفّظ الذي يؤديه جاك غرينليس، كما أن الظهور الأخير للأم المفجوعة تينا مؤثر على نحوٍ انفجاري.  وجوش فينان في دور لي على وجه الخصوص رائع:  يغلي بغضبٍ طبقيّ يائس، لكنه يحمل صلة حقيقية بالقَسّ في مطبخه غير المرتّب حيث نراه تارةً يستسلم للضيق أو الخزي أو الخبث، وطوراً يطلق تأملات لاهوتية/فلسفية لا تُنسى مثل: «لماذا يوجد أي شيء؟» و«لو أن هنري الثامن أبقى عضوه داخل سرواله، لكنا جميعاً كاثوليك على أي حال».

كان هذا في تشيتشيستر. وأرغب جداً في مشاهدة هذه المسرحية مرة أخرى، في ذا بريدج، وأن أشعر من حولي بجمهورٍ ربما أكثر حضرية، وأكثر اكتفاءً ذاتياً بلا أدرياً. سأوافيكم بالتقرير.

cft.org.uk حتى 25 يونيو ثم في لندن  1 يوليو-27 أغسطس

اقرأ أيضاً: نظرة أولى على «طفل ساوثبري» في مسرح ذا بريدج

 

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا