منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: المجاملات، مسرح فينبورو ✭✭

نُشر في

بقلم

جوليان إيفز

Share

يستعرض جوليان إيفز مسرحية ذا نايسَتيز للكاتبة إليانور برجِس، المعروضة حالياً على مسرح فينبورو في لندن.

جاني دي ومورونكي أكينولا في ذا نايسَتيز. الصورة: علي رايت ذا نايسَتيز مسرح فينبورو

3 أكتوبر 2019

نجمتان

احجز التذاكر

بوصفه تمريناً تقنياً لافتاً لمشاهدة ممثلة رائعة شديدة الخبرة، إلى جانب وجهٍ واعد في بداياته بالمهنة، وهما يبذلان أقصى ما لديهما لمحاولة منح نص إشكالي معنى إنسانياً، فإن في الأمر قدراً من الاهتمام وربما بعض الجاذبية.  أمّا كمسرحية جديرة بذاتها، فهناك علامات استفهام كثيرة، كثيرة جداً، تتدلّى فوقها.

قدّمت الكاتبة إليانور برجِس العمل بالتعاون مع عدد من أبرز المؤسسات الأكاديمية في الولايات المتحدة، ويحمل كل سمات ترفيه «غرفة الندوات» المصقول: ممتلئ بإجراءات الجامعة ومصطلحاتها، ويقدّم تمثيلات مألوفة لأنماط معروفة: «جانين بوسكو.  أنثى، بيضاء، أوائل الستينيات.  أستاذة جامعية» و«زوي ريد.  أنثى، سوداء، 20 عاماً.  طالبة جامعية»، وتخوضان جملة من الانحناءات المتوقعة في ما يتعلق بعلاقة الأستاذة بالطالبة وبالعلاقات بين السود والبيض في الولايات المتحدة—حيث يحدث كل ما تتوقع حدوثه، ويُقال كل ما تتوقع أن يُقال.  لدى برجِس قائمة طويلة جداً من المسارح التي تقول إنها «عملت» معها، لكن سيرتها في البرنامج—على نحوٍ مستغرب—لا تذكر فعلياً ماذا فعلت فيها.  واستناداً إلى هذا الجهد، لا أستطيع الجزم بأنها كتبت مسرحيات كثيرة.  بل كلما طال بقائي مع هذا النص، تزايد تذكّري بردّ غاري إيسندين على الكاتب الشاب في مسرحية «Present Laughter»: «للبداية، مسرحيتك ليست مسرحية على الإطلاق.  إنها خليط بلا معنى من هراء مراهق، زائف التثاقف.  لا تمت بصلة إلى المسرح، ولا إلى الحياة ولا إلى أي شيء».  قد يبدو ذلك قاسياً بلا داعٍ، لكن في كل مرة تقترب فيها هذه المسرحية من العالم الحقيقي، ما تلبث أن تتيه مجدداً في كونٍ غريب تسكنه أفكار برجِس عن كيفية شعور الناس وتفكيرهم وتصرفهم—ولا شيء يذكر غير ذلك.

مورونكي أكينولا. الصورة: علي رايت

ظاهرياً، نحصل على جلسة إشراف أكاديمية في آخر بعد الظهيرة بين أستاذة الأدب الإنكليزي العارفة والضليعة بوسكو (جاني دي، في حالة تألّق مهيبة، وبحوزتها حصيلة عمر من الإيماءات والسلوكيات البديعة) وبين طالبة متوترة مقتضبة الكلمات ومربكة هي ريد (مورونكي أكينولا، في ظهورها الاحترافي الأول، محاصرةً طوال معظم العرض بتوجيهات الإخراج، قبل أن تنفلت أخيراً لتُظهر حيوية حقيقية في المراحل الأخيرة من الفصل الأول).  تصميم المشهد لدى رايتشل ستون—ولا شك بموافقة المخرج ماثيو إيليف—يقدّم تمثيلاً مرتباً وفعّالاً لمكتب أكاديمي أنيق، بطاولة متينة من خشب البلوط، وبعض الصور الملهمة على الجدار.  مثل هذا المشهد يدفع الجمهور إلى توقّع أن تتخذ المسرحية منحى واقعياً إلى حدّ ما، حيث تنبثق الأحداث من أسباب واضحة وتنتج آثاراً منطقية ومتماسكة.  وهنا، للأسف، يبدأ النص والتصميم بالافتراق تقريباً منذ الضربة الأولى.  تُرسَّخ بوسكو أولاً بوصفها متشددة في التفاصيل: «تفتقدين فاصلة هنا»، ثم تمضي في استعراض كتالوج من الوضعيات الأكاديمية المألوفة (ألعاب مفردات، تعالٍ على طالبتها، وإعادة تمثيل مملة للنكتة البالية حول «peccavi»—«لقد خطئت»).  إنها مملة بلا حسّ فكاهي.  صحيح أن دي تسكب كل مهاراتها لتجعلها تبدو أي شيءٍ إلا ذلك.  لكن ثرثرة الأستاذة لا تهدأ: أم أن برجِس تحاول إيصال «فكرة» عن تدني جودة التدريس في الجامعات «النخبوية» المزعومة؟  هل هذا هو هدفها؟

جاني دي. الصورة: علي رايت

حسناً، قد يكون ذلك أيضاً: فلديها بالفعل عدد لا بأس به من الأهداف.  ووظيفة هاتين الممثلتين أن تكونا مجرد مكبّري صوت لها، لا أكثر.  فمن جهة تهاجم افتراضات الليبراليين البيض من الطبقة الوسطى، ثم تسخر من وجهة النظر الأفريقية-الأميركية عبر كاريكاتير يبدو مستنداً إلى أنجيلا ديفيس وإلى نسخة شديدة العبوس من مراجعي التاريخ المعاصرين.  ومع ذلك فهي لطيفة، ولا تترك أياً من الطرفين يستأثر بالأفضلية طويلاً.  لكن بينما قد يبدو ذلك مهذباً ولطيفاً على المستوى الشخصي، فإنه يخلق تذبذباً غريباً في وجهة الدراما، أشبه باليويو.  الحوار هنا على الجانب الجاف من الشاويّ، من دون نعمة شو في إحكام رسم الشخصيات والكوميديا.  لكن الجوهر هنا هو «التصديق» لا الدراما.  ومع ذلك، إن كان هذا ما تريده من ساعتين في المسرح، فليكن.  قد تعشق هذا العرض.

ومن جهة أخرى، قد ترى فيه—كما أرى أنا—شجاراً مزعجاً آخر بين امرأتين... بسبب رجل.  هذا السيد لا يظهر شخصياً، لكن صورته معلّقة على الجدار: جورج واشنطن.  هناك حديث كثير عن امتلاكه للعبيد، وعن كون ذلك جزءاً لا يقل أهمية من «أسطورة تأسيس» الأمة مثل وثيقة الحقوق أو الدستور أو إعلان الاستقلال—وكلها من صنع رجال بيض مكروهين اضطهدوا الأفارقة.  هذه موضوعات ضخمة وجديرة بالاستكشاف على خشبة المسرح، لكن هل يجب تناولها بهذه الطريقة؟  أليس هناك كتّاب أفضل قادرون على خلق شخصيات قابلة للتصديق (إذا كان المراد تقديمها في بيئات قابلة للتصديق) ومواقف مقنعة؟  لماذا يتعيّن على طالبة أن تقضي ساعتين في مجادلة أستاذتها حول هذا في مكتبها؟  ألا يحدث أي شيء آخر في حياتيهما؟  بلى: أحياناً تلمّحان إلى أحداث تقع في مكان آخر، على هامش الحديث، لكن لا شيء يمنح طبيعة (أ) لقاءاتهما و(ب) محتواها وشكلها ملامح واضحة لا لبس فيها أو غاية محددة.

إذا كانت برجِس تريد أن تمضي قدماً في المسرح، فربما لا يضيرها أن تأخذ بنصيحة إيسندين: «تعلّمي من الأساس كيف تُبنى المسرحيات، وما الذي يصلح للتمثيل وما الذي لا يصلح».  بل الأفضل: أن تصعد إلى الخشبة بنفسها لترى إن كانت تستطيع أن تصنع أي معنى مما كتبته.  أنا لا أستطيع.

موقع مسرح فينبورو

انضم إلى قائمتنا البريدية

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا