منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: سولاريس، مسرح ليريك هامرسميث ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

جوليان إيفز

Share

جوليان إيفز يراجع «سولاريس» المعروض الآن في لايريك هامرسميث.

جايد أوغوغوا، بولي فريم، كيغان جويس وفودي سيمبو في «سولاريس». تصوير: ميهايلا بودلوفيتش سولاريس

مسرح لايريك، هامرسميث

14 أكتوبر 2019

4 نجوم

احجز التذاكر

قال تشرشل عن روسيا: «إنها لغزٌ ملفوفٌ في غموض، داخل أحجية». وربما كان يفكر في هذه الحكاية الغريبة من الخيال العلمي للكاتب البولندي ستانيسواف لِم، المولود في لفيف ومن أصول يهودية، والتي اقتحمت الساحة الدولية خلال انفراج ما بعد ستالين عام 1961، ثم صُوِّرت بعد تسع سنوات على نحوٍ لا يُنسى على يد أندريه تاركوفسكي. في أواخر سبعينيات القرن الماضي، عرض تلفزيون «بي بي سي» الفيلم — الذي يُحتفى به بوصفه واحداً من أروع ما صُنع في هذا النوع — وترك في نفسي أثراً لا يمحى. ومع إعادة مشاهدة نسخة سودربرغ (2002) ومتابعة هذا الاقتباس المسرحي اللامع الآن بقلم ديفيد غريغ وإخراج ماثيو لَتّون، من المدهش أن ترى مدى عمق تغلغل نسخة تاركوفسكي في ذاكرتي.

فودي سيمبو وبولي فريم. تصوير: ميهايلا بودلوفيتش

كل ذلك مهم لأن الحكاية، قبل أي شيء، تأملٌ في طبيعة التذكّر وكيف يمسك بنا. وككثير من اللاأدريين أو الملاحدة قبله، كان لِم مفتوناً بما لا يُقال وبالنزعة الصوفية؛ بل يمكن قراءة هذه القصة عن الحب والعذاب الشخصيين، والمتموضعة على محطة فضائية تدور حول كوكب غريب بعيد يغطيه محيط، بشكلٍ معقول بوصفها استعارةً لدور الدين (أي المسيحية) في الكتلة السوفييتية، ولأمور كثيرة أخرى أيضاً: العلم في مواجهة العواطف؛ علاقة الإنسان بالطبيعة؛ الإرادة الحرة والقدر المحتوم؛ طبيعة الذات؛ وغير ذلك....

كيغان جويس. تصوير: ميهايلا بودلوفيتش

في تصميم الديكور والأزياء لهييمي شين، تتكاثر صلات القرابة مع الفيلم: مساحة تمثيل مضاءة وممتدة على هيئة «شريط صندوق بريد» تستحضر صيغة العرض في الفيلم، كما تستدعي لقطاته البانورامية البطيئة الكثيرة؛ وتتحقق الانتقالات بين المشاهد عبر قطوع «بلاك آوت» تتخللها ومضات لصور رقمية شبحية لأمواج هائجة (إضاءة مهيبة لبول جاكسون، مع تنفيذ ستيفن هوكر)؛ كما يردد تأليف جيثرو وودوارد وتصميمه الصوتي صدى الفيلم السوفييتي (حيث مزج إدوارد أرتمييف بين الموسيقى الإلكترونية وباخ، يمزج وودوارد إلكترونياته بفيڤالدي).

هوغو ويفينغ وبولي فريم. تصوير: ميهايلا بودلوفيتش

لكن أسلوب التمثيل مختلف تماماً. فمع جذوره في الأسلوب «المباشر» للمسرح الأسترالي (لَتّون مدير فني مشارك في مسرح مالثاوس الشهير في بيرث، أستراليا الغربية)، وبعد أن مرّ عبر الجرأة التي تميز «رويال لايسيوم» في إدنبرة (حيث يشغل غريغ منصب المدير الفني)، اكتسب العرض طبيعيةً حيوية ودافئة وسهلة المراس تجلس على نحوٍ غريب قليلاً داخل العالم التخيلي البارد وفائق الحداثة الذي نراه. بل إن الكلام والسلوك لدى الممثلين يحملان، في معظم الوقت، واقعيةً أقرب إلى مسلسلات الصابون، ما يسلب الحدث شيئاً من اتساعه الملحمي. يدير لَتّون إيقاع تبادلاتهم بسرعة، وهو ما — في النصف الأول — يبدو غالباً متعجلاً بلا ضرورة؛ لكن في النصف الثاني، تستفيد كثافة الدراما الأعلى من هذه السرعة.

تتألق بولي فريم بدور كريس، زائرةٌ للمحطة الفضائية؛ تُرسل للتحقق من صلابة الطاقم الأخلاقية (حتى الآن، نينوتشكا بامتياز) وسرعان ما تقع هي نفسها تحت تأثير غواية الكوكب الغريبة. تمتلك حضوراً مسرحياً قوياً وفي الوقت نفسه فتوياً، إلى جانب أسلوبٍ جنيّ متقلب يوحي بما هو أكثر من مجرد إنساني. وهذا يجعلها شريكاً مثالياً لري المتوتر الذي يؤديه كيغان جويس، «زائر» أرسله الكوكب في هيئة حبيبها المتوفى. وعلى النقيض من استعداد كريس للانخراط مع «سولاريس»، تبدو ساتوريوس لدى جايد أوغوغوا باردةً ومتجاهلةً لعادة المكان المقلقة في تحويل أكثر ذكرياتهم تأثيراً إلى واقعٍ مادي: فهي تتجاهل تماماً «زائرها» الخاص، ابنةً ميتة (تؤديها ليلي لويا أو تاليا سوكال). ويساندها بمهارة في هذه المهمة سنو الذي يؤديه فودي سيمبو، وإسقاطات الفيديو لهوغو ويفينغ بدور القبطان جيباريان المتوفى الآن (لماذا لا بد دائماً أن يكون في هذه الحكايات قبطانٌ ميت؟). مثل هذه القصص ليست مجرد سرديات مشوقة؛ إنها أساطير حديثة. وطبيعة الأساطير أنها قابلة لتأويلٍ يكاد يكون غير محدود.

كيغان جويس وفودي سيمبو. تصوير: ميهايلا بودلوفيتش

أما رد فعل الجمهور، فحسناً، يبدو أن الجميع يستطيع أن يخرج من حركاتهم بما يشاء تقريباً. بالنسبة لي، إحدى أكثر الانطباعات رسوخاً أن «الزوار» الدمى القادمين من كوكب «سولاريس» ليسوا أقل محدودية في أفعالهم وأفكارهم ومشاعرهم من البشر «الأحرار» الذين يشغلون المحطة الفضائية. وإذا لم يكن المقصود من ذلك أن يكون مجازاً للحياة تحت ديكتاتورية شيوعية، فلا أدري ما الذي يكون. لكن هذه القصة تتجاوز ذلك بكثير: فهي في نهاية المطاف نقاشٌ حول طبيعة الخلق ذاتها وغايته، وحول الحياة نفسها.

انطلق في رحلة إلى «سولاريس»، وقد تجد نفسك لا تريد العودة.

حتى 2 نوفمبر 2019

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا