آخر الأخبار
مراجعة: تذوق نايجل سلاتر، مسرح ترافرس. مهرجان إدنبرة ✭✭✭✭
نُشر في
بقلم
ماركلودمون
Share
مارك لودمون يراجع اقتباس هنري فيلوكس-بينيت لمذكرات «توست» لنيجل سلايتر على مسرح ترافيرس ضمن مهرجان إدنبرة فرينج
الصورة: ذا أذر ريتشارد «توست» لنيجل سلايتر مسرح ترافيرس، إدنبرة فرينج
أربع نجوم
خبر عاجل: «توست» ينتقل إلى مسرح ذا أذر بالاس في أبريل 2019. احجز الآن!
يكاد المرء يشم رائحة الكعك والمعجنات وهي تُحضَّر في الاقتباس المسرحي الجديد لمذكرات الشيف وكاتب الطعام نيجل سلايتر «توست». وبينما يتعلّم نيجل الصغير الطهي على يد والدته ومن كتاب «Cookery In Colour» لمارغريت باتن، نراهم يستحضرون فطائر محشوة بكريمة الليمون والمربى، وكعكة عيد الميلاد وفطائر اللحم المفروم. بل ويحصل الجمهور حتى على فرصة تذوّق بعض وصفات نيجل، من ألواح الشوفان (فلابجاك) إلى فطيرة الليمون بالمرينغ.
تكمن قوة اقتباس هنري فيلوكس-بينيت لـ«توست» في حنين الطعام. مشهد نيجل وهو يساعد أمه في المطبخ أعادني فوراً إلى طفولتي أنا أيضاً — حتى وعاء الخلط مطابق تماماً لذلك الذي استخدمته أمي طوال حياتها. تدور الأحداث في ستينيات القرن الماضي وبدايات السبعينيات، والعرض مليء بإشارات إلى حلويات ستوقظ ذكريات الصبا: من «Jammie Dodgers» و«Angel Delight» إلى «Sherbet Fountains» و«Flying Saucers». وينساب ضباب لطيف من يسار الخشبة طوال الوقت، مذكّراً إيّانا بأننا أمام مسرحية ذاكرة، مشبعة بدخان احتراق توست السيدة سلايتر (لكن لحسن الحظ ليس برائحته).
متتبِّعاً نيجل من سن التاسعة حتى السادسة عشرة حين أصبح طاهياً محترفاً، يأخذنا العرض عبر الفقد المبكر لأمه الحنون، إلى زواج والده من جوان المخيفة لكن الآسرة. من أبرز لحظات المسرحية تلك الألفة التي تجمع نيجل بأمه عندما يطبخان معاً، والمنافسة الشرسة بينه وبين جوان حول كعك الإسفنج، وكعكة باتنبرغ، وبافلوفا. كما يرصد أيضاً تفتّح ميول نيجل الجنسية، من افتتانه المبكر والبريء بالبستاني الوسيم إلى قبلته الأولى.
المنظر المسرحي اللافت، من تصميم ليبي واتسون، يستحضر بشكل مُقنَّن مطابخ الستينيات، ويذكّر ببرامج الطبخ التلفزيونية، خصوصاً حين يستعرض نيجل بعض أطباقه المفضلة. في السرد، يقدّم سام نيوتن أداءً جذاباً بدور نيجل، إلى جانب ليزي مونسي التي تتألق في أدوار النساء اللواتي ألهمن شغفه بالطهي، من أمه وصولاً إلى أول رئيس عمل له. ويوازن مارك فليشمان بذكاء صراعات والد نيجل الصارم، الممزق بين الحب والضغينة، بينما تترك ماري لورنس انطباعاً لا يُنسى بدور جوان الأنيقة بعناية لكنها صلبة كالفولاذ.
استند المخرج جوني ريوردان إلى خبرته كمخرج حركة لإدخال مقاطع حركية مُصمَّمة بعناية، وهي وإن كانت ممتعة، فإنها تُبطئ الإيقاع أحياناً. «توست» عمل يمزج الفكاهة بالحزن؛ سيجذب عشّاق الطعام، لكنه أيضاً مسرحية عن الفقدان، تستحضر متع الطفولة البريئة وألم الطريق نحو البلوغ.
يُعرض حتى 26 أغسطس 2018
احجز الآن لمشاهدة «توست»
احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني
كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية