منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

تقييم: قارب النجاة، مسرح ويست يوركشاير ✭✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

جوناثانهال

Share

لويس ماكي (بيس والدر) وآيمي ماكغريغور (بيث كامنغز) في «لايفبوت». لايفبوت وست يوركشاير بلايهاوس

الثلاثاء 2 مايو 2017

خمس نجوم

احجز التذاكر

خذ قصة قوية (وحقيقية) تتناولها كتابة متينة، وأضف إليها إخراجاً جسدياً متخيلاً وذكياً، وستحصل على عمل مسرحي رائع بحق؛ يتناوب بين الطرافة والمعرفة والحنان والتوتر، وفي بعض اللحظات يعتصر القلب. إن قصة غرق سفينة النقل «سيتي أوف بينارس» في سبتمبر 1940، وعلى متنها 90 طفلاً جرى إجلاؤهم إلى كندا، كانت واحدة من أكثر لحظات الحرب العالمية الثانية مأساوية. نصّ نيكولا مكارتني (2002) يروي هذه الواقعة، ويأتي إنتاج جيل روبرتسون الدقيق والمفعم بالطاقة كتحية تليق وذكرى مؤثرة للأطفال السبعة والثمانين الذين لم ينجوا من محنتهم وهم يتشبثون بقوارب نجاة مقلوبة في مياه الأطلسي العاصفة والمتجمدة.

لويس ماكي (بيس والدر) وآيمي ماكغريغور (بيث كامنغز) في «لايفبوت». الصورة: أنتوني روبلينغ

تجسّد لويس ماكي وآيمي ماكغريغور (إلى جانب أدوار أخرى) شخصيتين حقيقيتين من الناجين: بيس والدر القادمة من أحياء لندن الشعبية، وبيث كامنغز من ليفربول. وبحيوية لافتة تستحضران عوالم الطفولة: إخوة مزعجون، وجودي غارلاند، وآباء متطلبون، إلى جانب أحلام السفر والنجومية؛ عالمٌ تبدأ فيه الإذاعات وصفارات الإنذار بتبديله إلى ضباب الحرب وعدم اليقين، حين بدا للكثيرين أن الحل الأكثر عقلانية لحماية الأطفال من القنابل وخطر الغزو هو إرسالهم إلى أستراليا وأميركا وجنوب أفريقيا وكندا. نرافق الفتاتين وزملاءهما المُجلين في رحلة من استمارات وإجراءات طبية، وتخطيط وتجهيز، ووداعات في محطات قطارات صاخبة، ورحلات طويلة بالقطار، قبل الوصول إلى «أرض الميعاد» بنسختها عام 1940: السفينة «إس إس بينارس»، حيث يوزّع المضيفون ذوو العمائم الشوكولاتة ولفائف لحم الخنزير في أجواء فاخرة تفوق حتى أحلامهما المشبعة بـ«ساحر أوز». وتتخلل القصة فواصل محكمة الحركة تُظهر الخطر الخام لمصيرهما: الهروب من السفينة التي أصابها الطوربيد، والتشبث بأيدٍ متجمدة بقارب نجاة مقلوب وسط بحر هائج، ومشاهدة من حولهما يضعفون ثم يتركون قبضتهم، لتبقى الفتاتان وحيدتين، وتبقى بيس أمام الفكرة الموجعة: كيف ستخبر والديها بأنها فقدت شقيقها. كان لأداء الممثلَتين من القوة واليقين ما جعل هذه المراجِعة تشعر بمأساتها كضربة مباشرة في فم المعدة.

لويس ماكي (بيس والدر) وآيمي ماكغريغور (بيث كامنغز) في «لايفبوت». تصوير: أنتوني روبلينغ

قُدِّمت المسرحية في استوديو باربر، وهو واحد من فضاءات «وست يوركشاير بلايهاوس» الأقل شهرة لكنه من أكثرها إثارة، وقد خدم العرض على نحو ممتاز بتشكيلته على خشبة ممتدة (Traverse) وبجسديته العالية. جمال هذا النهج أنه عبر أبسط الأدوات—إيماءات طفيفة بالأصابع، وسلاسل أضواء تومض وتنطفئ، وحقائب تُسحب وتُجرّ يدوياً—اندمج ذهني المغمور بالآيباد والهواتف الذكية بالكامل، ودُفعتُ لتكوين صور لخزائن تتهاوى، وطوابق تميل، وسفن تغرق، أشد تأثيراً من أي صورة فعلية أو تجسيد حرفي. ولم تأتِ الصورة الحرفية الوحيدة إلا في النهاية تماماً؛ لكمة عاطفية على هيئة حبل غسيل لملابس أطفال مطبوع عليها تصوير لوجوه الصغار وهم يبحرون من ليفربول في مغامرتهم الكبرى؛ التفاؤل والحماسة على ملامحهم يقدمان تذكيراً حاداً بالحقيقة الكامنة وراء القصة.

ولعل أقوى شهادة على السحر الذي نسجته هذه الإنتاجية جاءت من جمهور الأطفال أنفسهم: جالسون متقاطعي الساقين في صفّين على جانبي مساحة الأداء، بلا حراك، منغمسون ومشدودون. ولا بد أن أكثر من واحد من الحضور قد خطر بباله أنهم في العمر نفسه تماماً لأقرانهم الذين كانوا على متن «إس إس بينارس».

احجز تذاكر «لايفبوت» في وست يوركشاير بلايهاوس

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا