منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: غير لائق، مصنع الشوكولاتة منير ✭✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

ليبي بيرفس

Share

تتوجّه ناقدتنا المسرحية ليبي بورفِس إلى مسرح «مينير شوكولات فاكتوري» مع إعادة افتتاحه لمراجعة مسرحية باولا فوغل الحائزة جائزة بوليتزر «إنديسِنت».

ألكسندرا سيلبر ومولي أوزبورن في «إنديسِنت». تصوير: يوهان بيرسون إنديسِنت

مينير شوكولات فاكتوري SE1

✭✭✭✭✭

احجز التذاكر

ملحمة من الشغف والأداء

هنا حياة وتاريخ، وشغف مسرحي، وهجرات كبرى ورومانسية شاعرية تحت المطر. هنا غضب وفكاهة وحب ويأس، نكات وحيوية وصفعة في وجه التحفّظ والتحيّز، ورسائل كثيرة من القرن العشرين إلى الحادي والعشرين. وبدلاً من العودة بحذر مع عنوان مضمون يبعث على الارتياح، أخذ المدير الفني لمسرح مينير ديفيد باباني — نفساً عميقاً — وذهب إلى نص برودواي أمريكي-يهودي جديد عن فضيحة عام 1923 حول مسرحية مثلية باليديش من عام 1907، وما تلاها في أربعينيات القرن الماضي في علّية محكوم عليها بالفناء داخل غيتو وودج. قد يبدو الأمر صعب التسويق، لكن الكاتبة باولا فوغل فازت ببوليتزر عام 1998، ومع مخرجة العمل المتعاونة ريبيكا تايشمان حصدت «توني» قبل الجائحة بقليل.

تفهم فوراً لماذا—ولماذا ستظهر على قوائم جوائز أوليفييه. إنها متعة خالصة تفور بالحياة والعاطفة. صفّ صامت من ثمانية وجوه وسط-أوروبية بملامح جامدة ومعاطف مكتّمة يجلس كتماثيل ونحن ندخل، ثم ينهض ويتمطّى، ويتبدّد الرماد من حولهم بينما يبدأ عازف الكمان، ويشرح لِمّي العجوز المتواضع (فينبار لينش) باعتذار أنه مجرد مدير كواليس، لكن لديه حكاية يرويها، وسيساعده الممثلون على روايتها. الآن يرقصون، والأكورديون والكلارينيت يضخّمان حزن كمان الكليزمر، وتبدأ الحكاية. تحكي كيف جابت مسرحية باليديش «إله الانتقام» (Got fun Nekome) الطريق من سانت بطرسبرغ إلى برلين إلى القسطنطينية إلى نيويورك، ثم عادت إلى بولندا في زمن الهولوكوست حين حظر مؤلفها شوليم آش عرضها إلى الأبد… أو إلى أن عثرت عليها باولا فوغل، طالبة تحاول بحذر تلمّس هويتها المثلية عام 1974، في مكتبة جامعية فأسرتها. عبر العقود خاطبت فهمها للحب: حكاية شاعرية، مشتعلة، متجاوزة للحدود، قادمة من الشتيتل، عن ابنة عذراء لمالك بيت دعارة تقع في حب إحدى عاملاته، فتدفع الأب إلى غضب تجديفي يجعله يقذف إليها لفافة التوراة المخملية الثمينة التي كسبتها له فتياتُه «على ظهورهن وركبهن».

طاقم «إنديسِنت». تصوير: يوهان بيرسون

بإيقاع سريع، ومع تحديد الزمن والمكان عبر عناوين تُعرض على خلفية إطار خشبة مذهّب، يقدّم لنا الممثلون عرض آش الشاب القَلِق لمسرحيته الأولى أمام شيوخ متشكّكين (رجالٌ ملتحون في منتصف العمر يقرأون أدوار فتيات عاشقات—مضحكون بخبث). يدرك أصحاب الرؤية أن «نحتاج مسرحيات باليديش تُمثّل شعبنا، وتتحدّث عن خطايانا. لماذا يجب أن يكون اليهود دائماً أبطالاً؟». فيما يخشى آخرون—وبصيرة استباقية—أن تغذّي صراحتها معاداة السامية. لكن كما يقول آش: «عشرة يهود في دائرة يتّهمون بعضهم بعضاً بمعاداة السامية» أمر شائع جداً. ونحن في 1907: ستعشق برلين بالتأكيد جرأة سيولتها الجنسية؟ «كل ما يتحدث عنه الألمان هو الدكتور فرويد!» ويتحوّل الطاقم للحظات إلى كباريه برليني، مع بيتر بوليكاربو ولحيته في تنكّر مثير بغطاء ريش.

تمتد الرحلة عبر أوروبا كلها، وتُعاد مشهد النهاية الدرامي بصورة مبهرة من كل زاوية بينما يتنقّل الممثلون بسرعة ليجسّدوا جولة العواصم الأوروبية، وتلقي الشابتان (ألكسندرا سيلبر ومولي أوزبورن) بنفسيهما في مشاهد الحب—مرةً كوميدية ومرةً جميلة. ثم نصل إلى 1920 وستاتن آيلاند، حيث يتبع لِمّي العزيز (وبحلول الآن نكون قد وقعنا في حب هذا الخياط المتواضع الذي صار عاملاً خلف الكواليس، وحكمته الإنسانية) آش عبر بوابة الحرية. في بروڤينس تاون وغرينيتش ڤيلدج تحظى المسرحية، باليديش، بقبول واسع في المجتمع، فيُنجَز لها ترجمة لافتتاح على برودواي. إحدى الممثلات الأصليات لا تستطيع إتقان الإنجليزية بما يكفي، ويرى المنتجون أنهم لا يستطيعون أن يجعلوها تبدو وكأنها «فتاة نزلت تواً من السفينة». إنه عصر الجاز. على المهاجرين أن يصبحوا أمريكيين…

طاقم «إنديسِنت». تصوير: يوهان بيرسون

لكن نيويورك أكثر قابلية للصدمة من أوروبا القديمة. الممثلة الأمريكية البديلة متحمسة لإصابة والديها بالذهول من المثلية، بينما يهمس لِمّي من الأجنحة بأن كل حب هو حب—«عندما يأتي المسيح، أظن، لا كراهية…». تتلبّد الغيوم: «يا يهود، يا بولنديين، خذوا قذارتكم وعودوا بها إلى بلادكم…». وفي مداهمة شهيرة تقتحم شرطة الآداب الليلة الأولى، والشرطي بايلي يعيق الحركة في الأجنحة بشكل يائس. ويواجه الطاقم المعتقل حكماً مشهوراً يطالب بأن تُقدَّم للأمريكيين مسرحيات «مستقيمة ونزيهة». وفي واحدة من مفارقات القصة الكثيرة التي تُلقى ببراعة وبخفة ضمن هذا السرد الرائع، يتبيّن أن عظةً للحاخام سيلفرمان هي التي تؤجّج الاحتجاج.

يعود لِمّي إلى أوروبا، ويجد نفسه أخيراً في غيتو وودج، يتقاسم آخر فتات الخبز بينما تقدّم مجموعةٌ مشهداً من المسرحية متحدّيةً—تراثَها. نعرف ما يعنيه ذلك الوتر الحاد من الآلات: مداهمة أخرى، وجملة فظيعة أخرى تتردد صداها مع طابور ستاتن آيلاند قبل عشرين عاماً. أما الفتاتان، ولو في حلم فقط، فترقصان وتعانقان، بيضاوين لا ماديتين وحُرّتين، بينما يهطل مطرٌ حقيقي.

حتى 27 نوفمبر

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا